
يعتبر تقسيم الشركات أحد عمليات إعادة بناء وتشييد المشاريع عن طريق إعادة توزيع أنشطة الشركة على عدة شركات، ويعد تقسيم الشركات هو عكس عملية اندماج الشركات، فبينما يكون الهدف من الاندماج هو اتحاد الشركات والمشاريع، يكون التقسيم هو تجزئة الشركات والمشاريع وعدم تركزها وتقسيم الذمة المالية للشركة الواحدة إلى عدة أجزاء توزع بين عدة شركات، وقد تلجأ الشركة إلى إجراء التقسيم للعديد من الأسباب والتي منها تسهيل عمليات الإدارة وجعلها أكثر كفاءة في حالة اتساع حجم الشركة، أو التركيز على نوع معين من النشاط في حالة تعدد أنشطة الشركة، أو لتخفيف الأعباء المالية في حالة زيادة المصاريف عن الإيرادات، ونظراً لأهمية إجراء تقسيم الشركات سوف نتعرف سوياً في هذا المقال على ماهية تقسيم الشركة، وما الإجراءات الواجب إتباعها قانونا ليكون تقسيم الشركة في الكويت صحيحاً وفقاً لقانون الشركات رقم 1 لسنة 2016م ولائحته التنفيذية رقم 287 لسنة 2016م المعدلة بقرار وزير التجارة والصناعة رقم 60 لسنة 2023م.
ما هو تقسيم الشركات في الكويت؟
عرفت المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات أن تقسيم الشركات هو عبارة عن الفصل بين أصول الشركة وأنشطتها وما يرتبط بها من التزامات وحقوق ملكية في شركتين منفصلتين أو أكثر، ويكون لكل منها شخصية اعتبارية مستقلة، كما أوضحت المادة الثالثة والستون بعد المائتين من قانون الشركات الكويتي وكذلك المادة السادسة والثلاثون بعد المائة من لائحته التنفيذية، أنه يجوز تقسيم الشركة إلى شركتين أو أكثر ولو كانت في دور التصفية، وذلك مع إنقضاء الشركة أو إبقائها، ويجوز أن تتخذ الشركات الناشئة من التقسيم أي شكل من الأشكال القانونية للشركات والمنصوص عليهم في المادة الرابعة من قانون الشركات الكويتي، وذلك دون التقيد بالشكل القانوني للشركة محل التقسيم، ويعد من أشكال الشركات التي يجوز للشركات المنقسمة اتخاذها الآتي:
- شركة التضامن.
- شركة التوصية البسيطة.
- شركة التوصية بالأسهم.
- شركة المحاصة.
- شركة المساهمة.
- الشركة ذات مسؤولية محدودة.
- شركة الشخص الواحد.
كما ينتج عن التقسيم شخصية اعتبارية مستقلة وفق للإجراءات المقررة لتأسيس الشركات، وكذلك يتبع بشأن تقييم الحصص العينية أحكام قانون الشركات الكويتي ولائحته التنفيذية، وأيضاً لا يجوز للشركة القاسمة أن تزاول ذات النشاط محل الانقسام، وكذلك لا يجوز تحويل الفرع إلى الشركة إلا باتخاذ إجراءات تأسيس الشركات.
والجدير بالذكر أن عملية تقسيم الشركات في الكويت يتم تنفيذها لعدة أسباب، مثل تحسين الإدارة والتنظيم، تحقيق النمو والتوسع في أسواق جديدة، تحسين الكفاءة والإنتاجية، أو تحقيق الربحية الأكبر للمساهمين.
ما هي إجراءات وضوابط تقسيم الشركات في الكويت؟
أفادت المادة السادسة والثلاثون بعد المائة مكرر(أ) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات الكويتي، أنه يتولى مدير الشركة أو مجلس الإدارة، حسب شكل الشركة محل التقسيم، إعداد مشروع التقسيم التفصيلي، ويتضمن الأصول والخصوم التي تخص الشركة القاسمة والشركة الناتجة عن التقسيم للعرض على الجمعية العامة غير العادية مرفق بها الآتي:
- أسباب الانقسام.
- كيفية تقسيم الأصول والخصوم.
- تقرير مراقب الحسابات.
- مشروع تعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي حسب شكل الشركة القاسمة ومشروع عقد تأسيس الشركات الناتجة عن التقسيم.
- الاتفاقات الخاصة بحقوق الدائنين بعد التقسيم لدى الشركة القاسمة والشركات المنقسمة وما تم اتخاذه من إجراءات تجاههم.
- موافقة الجهات الرقابية لكل نشاط من الأنشطة الخاضعة لرقابتها.
ويصدر قرار تقسيم الشركة بقرار من الجمعية العامة غير العادية، متضمناً عدد المساهمين أو الشركاء وأسمائهم ونصيب كل منهم في الشركات الناشئة عن التقسيم وحقوق هذه الشركات والتزاماتها وكيفية الأصول والخصوم بينها.
كما أوضحت المادة السادسة والثلاثون بعد المائة مكرر (ب) أنه تتلقى وزارة التجارة والصناعة طلبات الانقسام المستوفية للمتطلبات القانونية، أما المادة السادسة والثلاثون بعد المائة مكرر (د) من ذات اللائحة التنفيذية، فأوضحت أنه يجب شهر الانقسام، ولا يجوز تنفيذه إلا بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ نشرة في الجريدة الرسمية، ويكون لدائني الشركة القاسمة خلال الميعاد المذكور الاعتراض على الانقسام لدى الشركة بإنذار رسمي، ويظل الانقسام موقوف ما لم يتنازل الدائن عن معارضته أو يقضي رفضه بحكم نهائي أو تقوم الشركة بوفاء الدين إذا كان حالاً أو بتقديم ضمانات كافية للوفاء به إذا كان آجلاً، وإذا لم تقدم معارضة خلال الميعاد المشار إليه اعتبر الانقسام نهائي.
ما هي الأثار المترتبة على تقسيم الشركات في الكويت؟
بينت المادة الرابعة والستون بعد المائتين من قانون الشركات الكويتي والمادة السادسة والثلاثون بعد المائة مكرر (ج) من لائحته التنفيذية، أنه تكون الشركات الناتجة عن الانقسام خلفاً للشركة محل التقسيم، وتحل محلها حلولاً قانونياً، وذلك في حدود ما آل إليها من الشركة محل التقسيم، على أن يوضع نص في عقد تأسيس الشركة الناشئة يفيد العلاقة بينها وبين الشركة القاسمة.
كما يحق لمساهمي الشركة الاعتراض على قرار التقسيم، ويسقط هذا الحق بعد مرور شهرين على صدور قرار الجمعية غير العادية بالموافقة على قرار التقسيم.
هذا ومن ناحية أخرى فقد أفادت المادة الخامسة والستون بعد المائتين من قانون الشركات الكويتي، أنه يجوز تداول أسهم أي من الشركات الناشئة عن التقسيم بمجرد إصدارها إذا كانت أسهم الشركة محل التقسيم قابلة للتداول عند صدور قرار التقسيم واستوفت الشركة الناشئة عن التقسيم الشروط اللازمة لتداول الأسهم في الكويت.
اقرأ أيضاً: أهمية اختيار الشكل القانوني الأنسب لشركتك
تتولى مجموعة منافع القانونية تقديم الخدمات المتعلقة بتقسيم الشركات في الكويت ودعاوى الحل والتصفية وبطلان الجمعيات العمومية ودعاوى إشهار الإفلاس وإعادة الهيكلة.
إذا كنت تبحث عن محامي شركات في الكويت يسعدنا تواصلك معنا على: 22209856 965+


