
نظراً لأن دولة الكويت من أكبر الدول من حيث الفرص الإستثمارية، وكذلك من حيث استقطاب العمالة الأجنبية لديها للعمل مجالات عدة، نجد أنه يثار الكثير من التساؤلات حول حقوق الأجانب في دولة الكويت وبالأخص التساؤل الذى يدور حول أحقية الأجانب في تملك العقارات في الكويت، وهل تسمح القوانين الكويتية للأجنبي بأن يمتلك عقار خاص به كباقي المواطنين الكويتيين، ومن هذا المنطلق سوف نسلط الضوء في هذا المقال على ما أجاب عنه قانون تنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات رقم 74 لسنة 1979 بخصوص تملك الأجانب للعقارات في الكويت، وما هي الشروط الواجب توافرها ومن هم الأشخاص الذين لا يحق لهم تملك العقارات في دولة الكويت، وما هي الأثار الناتجة عن تملك الأجنبي لعقار في الكويت.
أولاً: الأجانب المسموح لهم بتملك العقارات في الكويت
يجب أن ننوه في بداية الأمر أن المادة الأولى من قانون تنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات أكدت على أنه في الأصل يكون حق تملك العقارات في الكويت مقصور على الكويتيين، ويشمل ذلك حق الملكية التامة وملكية الرقبة أو حق الإنتفاع، والمقصود بملكية الرقبة هي الحق في التصرف في العقار بالبيع أو الرهن أو غير ذلك دون المساس بحق الإنتفاع.
هذا ومن ناحية أخرى أجازت المادة الثانية من قانون تنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات للدول العربية والأجنبية أن تتملك العقار المخصص لسفارتها أو مفوضيتها وقنصليتها، وكذلك سكن رئيس البعثة الدبلوماسية بشرط المعاملة بالمثل وصدور مرسوم بالإذن لها بالتملك، ويشترط ألا تزيد مساحة العقار أو العقارات المراد إكتساب ملكيتها على أربعة آلاف متر مربع للدولة الواحدة، بإستثناء السفارات والقنصليات التي تملكت مساحة تزيد على هذا القدر قبل العمل بهذا القانون.
والجدير بالذكر أيضاً أن المادة الثالثة من قانون تنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات أجازت تملك للعربي المنتمي بجنسيته إلى بلد عربي أن يكتسب ملكية عقار واحد في الكويت في إحدى المناطق السكنية التنظيمية إذا صدر مرسوم بمنحه هذا الحق، ويشترط أيضاً لإكتساب تلك الملكية أن يكون طالب التملك مقيم بالكويت إقامة دائمة مشروعة، وأن يكون دخله يسمح له بشراء العقار المطلوب تملكه، وألا تكون قد صدرت في حقه أحكام مخلة بالشرف أو الأمانة طوال مدة إقامته بالكويت، كما يشترط أيضاً أن يخصص العقار كله للسكنى الخاصة بطالب التملك وأسرته، وألا تزيد مساحة العقار المراد إكتساب ملكيته على ألف متر مربع، ألا يكون مالكاً لعقار آخر في الكويت، هذا بإلإضافة إلى توافر شرط المعاملة بالمثل في البلد الذي ينتمي إليه طالب التملك، وألا تكون ملكية العين حصة شائعة مع كويتي، ويجوز لمجلس الوزراء إضافة شروط أخرى يراها لازمة لتملك العربي العقار في الكويت.
وتجدر الإشارة أيضاً لما حظرت منه المادة الثامنة من قانون تنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات على الشركات التجارية التي يشترك فيها شركاء غير كويتيين من تملك العقارات، كما أنه بالنسبة للشركات التي ينتقل فيها نصيب شريك كويتي إلى غير كويتي فعليها التصرف فيما تملكه من عقارات خلال سنة من تاريخ إنتقال نصيب الشريك الكويتي وإلا بيعت جبراً عنها، أما الشركات المساهمة التي يشترك فيها شركاء غير كويتيين، ولا يكون من بين أغراضها التعامل في العقارات، فإنها تستثنى من هذا الحظر ويكون من حقها تملك العقار اللازم لإدارتها أو لتحقيق أغراضها إذا صدر مرسوم بمنحها هذا الحق.
ثانياً: الأثار المترتبة على تملك العربي لعقار عن طريق الميراث في الكويت
أوضحت المادة الرابعة من قانون تنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات بعض الضوابط الواجب أن يتبعها العربي المنتمي لجنسية عربية الممتلك لعقار في الكويت حال آل له عقار آخر أو جزء منه بطريق الميراث، حيث يجب عليه التصرف في أيهما خلال سنة ميلادية من تاريخ أيلولة الملكية إليه بحيث لا يبقى له إلا عقار واحد، كما أنه في حال لم يقم بالتصرف فيه خلال هذه المدة بيع جبراً عنه بناءً على طلب الحكومة طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية لبيع العقار جبراً.
هذا ومن ناحية أخرى ففي حال ورث العربي عقاراً أو جزءاً منه ولم يكن مالكاً لعقار غيره، وجب عليه التصرف فيه خلال سنة من تاريخ أيلولته إليه وإلا بيع جبراً عنه طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية لبيع العقار جبراً، ما لم يصدر مرسوم بإعفائه من هذا التصرف.
ثالثاً: الأثار المترتبة على تملك غير العربي لعقار عن طريق الميراث في الكويت
بينت أيضاً المادة الرابعة من قانون تنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات أنه إذا آل إلى غير العربي عقار أو جزء منه بطريق الميراث فيجب عليه التصرف فيه خلال سنة ميلادية من تاريخ أيلولة الملكية إليه وإلا بيع جبراً عنه، ويستثنى من ذلك الزوجة إذا كان لها ولد من المورث.
رابعاً: الأثار المترتبة على تصرف مالك العقار الأجنبي في العقار
أوضحت المادة الخامسة من قانون تنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات، أنه إذا تصرف المالك في العقار الذي تملكه لم يجز له تملك غيره بطريق الميراث قبل مضي خمسة سنوات من تاريخ التصرف في العقار الأول، إلا إذا كانت ملكيته مقصورة على حصة شائعة في العقار الأول ويريد تملك عقار بأكمله، أو نزعت ملكية عقاره للمنفعة العامة ويريد تملك غيره.
كما أنه وفق المادة السابعة من ذات القانون لا يقبل طلب تملك جديد ممن سبق له تملك عقار وإتضح أنه إستغله بغير الطريق المبين في القانون.
خامساً: بطلان التصرفات على العقارات المملوكة لأجنبي في الكويت
أفادت المادة التاسعة من قانون تنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات بأنه يقع باطلاً كل تصرف يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون، ولا يجوز تسجيله، ويجوز لكل ذي شأن وللحكومة طلب الحكم بهذا البطلان، وعلى المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.
مجموعة منافع القانونية لديها فريق من المحامين والمستشارين القانونيين المتخصصين في قطاع العقارات في الكويت، يقدمون كافة الخدمات القانونية العقارية بكفاءة عالية، يشمل ذلك صياغة ومراجعة عقود بيع وتملك العقارات في الكويت، وتمثيل العملاء في كافة القضايا العقارية أمام المحاكم الكويتية.
يمكنك طلب إستشارة محامي عقارات في الكويت من خلال التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني contact@mnafielaw.com


